السياسة
سنجار.. ما رأيته بعيني وطنٌ ينتظر أبناءه وعدالة تنتظر القرار
كتب.. د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان. أناس يجمعهم انتماء واحد لمدينة واحدة، ووطن واحد، وتاريخ مشترك من الصبر لا يقل عمقاً عن تاريخهم من الألم. لم أشعر للحظة أنني أمام مكونات متفرقة. كنت أمام أسرة عراقية واحدة، أنهكتها الحروب والنزوح والإرهاب، لكنها لم تفقد إيمانها بغد أفضل. وأعترف، بصراحة لا تحتمل المجاملة، أن عملي لم يمنحني فرصة كافية لأقدّم لهؤلاء الناس ما كانوا يستحقونه طوال السنوات الماضية. شعرتُ بالأسف، لا بالفخر، حين رأيت حجم المحبة التي أحاطوني بها. استقبال أكبر بكثير مما أستحق. وفي داخلي، لامني صوتٌ خفيّ: لماذا لم تأتِ إلى هنا أبكر، لتسمعهم، ولتنقل صوتهم إلى من يصنع القرار؟ سنوات من النزوح. حياة قاسية في المخيمات أو في أماكن اللجوء البعيدة. ظروف اقتصادية واجتماعية تنوء بحملها الج
اقرأ المزيد ←