هل تنتهي إمبراطورية المضاربين وتُكسر قبضة المستفيدين من فارق سعر الصرف؟
بغداد اليوم – بغداد طرح المحلل السياسي سيف الهاشمي، اليوم الجمعة (9 تشرين الاول 2026)، تساؤلات بشأن قدرة رئيس الوزراء علي الزيدي على إنهاء المضاربات في سوق الدولار، والحد من استفادة بعض الجهات المالية والتجارية من الفارق بين السعر الرسمي والسعر الموازي، داعيا إلى تبني إصلاحات مالية واقتصادية تعالج جذور الأزمة وتحمي المواطنين من تداعياتها. وتأتي هذه التساؤلات في ظل الجدل المتصاعد بشأن سعر صرف الدولار وحجم النفقات الحكومية، ولا سيما بعد حديث الزيدي عن تحمله مسؤولية تداعيات رفع سعر الصرف الى 152 ألف دينار لكل 100 دولار، وحاجة الدولة إلى توفير نحو 10 تريليونات دينار شهريا لتغطية التزاماتها المالية. ويرى الهاشمي، خلال حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن التحدي أمام الحكومة لا يقتصر على تشخيص وجود فارق بين السعرين، بل يمتد إلى اتخاذ خطوات عملية لضبط السوق وملاحقة المضاربين، والتحقق من شبهات استغلال العملة الأجنبية أو تهريب الأموال، مع ضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. ويبرز في هذا السياق ملف المصارف والشركات التجارية التي قد تستفيد من الفجوة السعرية، إذ إن استمرارها، بحسب الهاشمي، من دون رقابة فاعلة قد يفاقم الضغوط على السوق ويزيد من الأعباء التي يتحملها المواطن، ما يستدعي تعزيز الشفافية في عمليات بيع الدولار وتمويل الاستيراد والتحويلات الخارجية. وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى تسهيل حصول المواطنين على الدولار للأغراض المشروعة، ومنها العلاج والدراسة والسياحة في الخارج، ضمن ضوابط واضحة تضمن وصول العملة إلى مستحقيها، وتحد من اللجوء إلى السوق الموازية، يقول الهاشمي. الإصلاح يبدأ من الإنفاق الحكومي وفي ما يتعلق بالبدائل المالية، يطرح الهاشمي ضرورة مراجعة النفقات الحكومية والامتيازات الممنوحة لأصحاب المناصب العليا، بما يشمل الدرجات الخاصة والوزراء الحاليين والسابقين والمديرين العامين وأعضاء مجالس المحافظات، فضلا عن كلف الحمايات والمناصب والامتيازات التقاعدية. وتتطلب هذه المراجعة إعداد جداول دقيقة من وزارة المالية توضح حجم الإنفاق على هذه الفئات، وتحديد أوجه الهدر التي يمكن معالجتها، ب