واشنطن خسرت معركتها ضد إيران واتجاه نحو التفاوض
أكد قيادي أمني عراقي سابق أن الولايات المتحدة خسرت معركتها الاستراتيجية ضد إيران، واصفاً تراجع شبح الحرب بين الطرفين كمؤشر على تحول جذري نحو الدبلوماسية. وأشار إلى أن الضغوط الإقليمية والاقتصادية دفعت واشنطن وطهران لخفض مطالبهما وفتح المجال أمام اتفاق سياسي. واستبعد عودة المواجهة العسكرية المباشرة في المرحلة المقبلة بسبب المخاطر الجسيمة على الأمن الطاقي العالمي.
لماذا يهم هذا الخبر؟
هذا التصريح يعكس تحولاً استراتيجياً في موازين القوى الإقليمية، حيث لم تعد الضغوط الأحادية فعّالة، بل باتت الدبلوماسية المدعومة بالحسابات الاقتصادية والتحالفات الإقليمية هي الآلية المُفضَّلة لإدارة الخلافات الكبرى.
سياق الخبر
بغداد اليوم - بغداد أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق عباس سروط، اليوم الخميس ( 21 أيار 2026 )، أن الولايات المتحدة خسرت معركتها الاستراتيجية في تحقيق أهدافها المعلنة ضد إيران، مستبعداً في الوقت ذاته خيار عودة المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة. وقال سروط في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "قراءة المشهد الحالي، في ضوء متابعة مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، تشير إلى أن شبح الحرب قد تراجع بشكل كبير، بعد أن أدرك كل طرف الخطورة البالغة لأي جولة تصعيد عسكري جديدة". وأضاف أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات مقتنعاً بأن الحرب ستزيد من المأزق الأمريكي وتؤدي إلى استنزاف أكبر، لاسيما في الجوانب المالية والاقتصادية"، مشيراً إلى أن "الضغوط الإقليمية من حلفاء واشنطن تلعب دوراً محورياً في دفع الأمور نحو التهدئة، نظراً لأن أي مواجهة قد تخرج عن السيطرة وتهدد نحو 30% من إمدادات الطاقة العالمية". وأوضح سروط أن "كلا الطرفين بدأ بخفض سقف مطالبه، مما يمهد الطريق للوصول إلى اتفاق سياسي مرتقب"، مبيناً أن "واشنطن خسرت عملياً معركتها في فرض أهدافها الاستراتيجية التي لوحت بها في بداية التصعيد، وتحديداً ما يتعلق بفرض الاستسلام على طهران". وختم عضو لجنة الأمن النيابية السابق بالقول إن "جميع المؤشرات الحالية تؤكد أن الاتجاه العام يسير نحو طاولة المفاوضات والتفاهمات الدبلوماسية، بدلاً من الذهاب نحو خيارات المواجهة العسكرية المفتوحة".
فتح الخبر الأصلي