بغداد اليوم - بغداد يشكل إعلان ولادة تحالف البيان الوطني منعطفاً جديداً داخل المشهد البرلماني العراقي، إذ يعكس حالة الغليان السياسي المتصاعدة داخل التحالفات التقليدية، ويكشف عن بداية موجة جديدة من إعادة التموضع بين القوى النيابية. فالتكتل الوليد، الذي جاء نتيجة انشقاق قوى منضوية في تحالف الإعمار والتنمية وانضمام نواب مستقلين، يحمل دلالات أعمق تتجاوز مجرد إعادة توزيع المقاعد، فهو يعبر عن بحث بعض الأطراف عن هوية سياسية أكثر استقلالية، ومساحة أوسع للتأثير داخل مؤسسات الدولة، أذ يبين الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الجمعة ( 22 أيار 2026 )، أن إعلان تشكيل تحالف البيان الوطني من قبل تحالف العقد الوطني وحركة سومريون وعدد من النواب المستقلين يمثل مؤشراً على بدء إعادة تموضع داخل الخارطة البرلمانية، لكنه لا يرقى حتى الآن إلى مستوى التحول الجذري ما لم ينجح التحالف الجديد في توسيع قاعدته واستقطاب قوى أخرى مؤثرة داخل مجلس النواب. وقال الحكيم، لـ"بغداد اليوم"، أن "الانشقاق عن تحالف الإعمار والتنمية يعكس وجود تباينات متراكمة بشأن إدارة الملفات السياسية وآليات اتخاذ القرار داخل التحالفات الحاكمة، وبعض القوى شعرت بتراجع حضورها وتأثيرها في رسم السياسات الحكومية والتشريعية، الأمر الذي دفعها للبحث عن إطار سياسي يمنحها مساحة أكبر للحركة والتأثير". وأكد، أن "الخلافات لا تتعلق فقط بتوزيع المناصب أو المكاسب السياسية، بل تمتد إلى رؤى مختلفة بشأن أولويات المرحلة المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بإدارة الملف الاقتصادي، وآليات تنفيذ البرنامج الحكومي، والتوازنات المرتبطة بالملف الأمني والعلاقات بين القوى السياسية داخل السلطة". وأضاف أن "تحالف البيان الوطني يحاول تقديم نفسه بوصفه قوة سياسية ذات خطاب مختلف، يجمع بين الرقابة البرلمانية ومحاولة فرض معادلة تفاوضية جديدة داخل البرلمان، والتحالف قد يتجه نحو تبني دور المعارضة المرنة التي لا تخرج بالكامل من دائرة التفاهمات السياسية، لكنها تسعى لرفع سقف الضغط من أجل إعادة توزيع النفوذ والتأثير داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية". وتابع أن "قدرة التحال
بغداد اليوم - بغداد تتجه الساحة السياسية في العراق نحو مرحلة حاسمة تتعلق بإكمال الكابينة الوزارية لحكومة علي الزيدي، وسط حراك متسارع داخل قوى الإطار التنسيقي بهدف حسم الملفات العالقة قبل استئناف جلسات مجلس النواب العراقي بعد عطلة عيد الأضحى. ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط سياسية لإنهاء حالة التأخير في استكمال التشكيلة الحكومية، بما يضمن انطلاق عمل الوزارات بكامل طاقتها خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في الملفات الخدمية والأمنية والاقتصادية، حيث أكد عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي، اليوم الجمعة ( 22 أيار 2026 )، أن قوى الإطار اتفقت على تمرير ما تبقى من الحقائب الوزارية لحكومة علي الزيدي بجلسة واحدة داخل مجلس النواب بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، مع احتمال إجراء تغييرات على بعض الأسماء المطروحة، لاسيما في الحقائب الأمنية. وقال عبد الهادي في تصريح لـ"بغداد اليوم" إن "الإطار التنسيقي عقد في جلسته الأخيرة سلسلة اجتماعات أسهمت في حل عدد من الإشكاليات، وصولاً إلى توافقات بشأن ما تبقى من الحقائب الوزارية"، مبيناً أن "أبرز ما تم الاتفاق عليه هو حسم الحقائب المتبقية بجلسة واحدة في البرلمان بعد عطلة عيد الأضحى دون تأخير". وأضاف أن "المضي بهذا الاتجاه يأتي لضمان قدرة الحكومة على أداء مهامها"، لافتاً إلى أن "تغيير بعض أسماء المرشحين للحقائب المتبقية، خصوصاً الأمنية، أمر وارد جداً، لكن لم يتم حتى الآن تحديد الأسماء البديلة". وأشار إلى أن "اللقاءات التي جرت خلال الساعات الـ72 الماضية أسهمت في حسم العديد من الملفات، وهناك تقارب كبير بين الأطراف"، متوقعاً أن "يتم استكمال الكابينة الوزارية لحكومة الزيدي بشكل كامل خلال 48 إلى 72 ساعة بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى". يأتي هذا الحراك في وقت يشهد فيه المشهد السياسي العراقي ضغوطاً متزايدة لإنهاء ملف تشكيل الحكومة واستكمال الكابينة الوزارية، بعد فترات من التباين بين القوى السياسية حول توزيع الحقائب، خصوصاً الأمنية منها. كما تتزامن هذه التطورات مع مطالبات برلمانية وشعبية بالإسراع في حسم التشكيلة الحكومية لضمان استقرار الأداء التنفيذي، في ظل تحديات اقتصا