العراق العطشان.. كيف تبتلع شحة المياه آلاف الدونمات الزراعية سنوياً؟
بغداد اليوم - خاص لم تعد أزمة الزراعة في العراق مجرد تحدٍ اقتصادي يتعلق بالإنتاج والمحاصيل، بل تحولت إلى ملف استراتيجي يمس الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، ومع استمرار شحة المياه، وتراجع الإطلاقات المائية من دول المنبع، واتساع رقعة التصحر، يواجه القطاع الزراعي ضغوطاً متزايدة أدت إلى خروج مساحات واسعة من الأراضي من دائرة الإنتاج. وفي الوقت ذاته، يشتكي المزارعون من تدفق المنتجات المستوردة إلى الأسواق المحلية بأسعار تقل عن كلفة الإنتاج العراقي، ما أدى إلى خسائر متكررة وعزوف العديد منهم عن مواصلة النشاط الزراعي. وبين أزمة المياه وضعف الدعم الحكومي ومشكلات التسويق والاستيراد، تتصاعد المخاوف من اتساع الفجوة الغذائية وزيادة اعتماد العراق على الخارج لتأمين احتياجاته الأساسية من الغذاء، حيث يبين المختص بالشأن الزراعي مرتضى الجنوبي، اليوم الاربعاء ( 24 حزيران 2026 )، أن القطاع الزراعي العراقي يواجه تحديات متراكمة تهدد قدرته على الاستمرار كرافعة اقتصادية وأمنية مهمة للبلاد، محذراً من أن استمرار تراجع المساحات المزروعة وخروج آلاف الدونمات من دائرة الإنتاج خلال السنوات الأخيرة يمثل مؤشراً خطيراً على احتمالات انكماش القطاع الزراعي بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة. وقال الجنوبي، لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق خسر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المنتجة نتيجة شحة المياه وتراجع الإطلاقات المائية وارتفاع نسب الملوحة والتصحر، فضلاً عن ضعف البنى التحتية الزراعية وعدم مواكبة التقنيات الحديثة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج المحلي وقدرته التنافسية في الأسواق". وبين أن "عدد العاملين في القطاع الزراعي يشهد تراجعاً مستمراً بسبب ضعف العوائد الاقتصادية للمزارعين وغياب الحوافز الاستثمارية، ما دفع أعداداً كبيرة من الشباب إلى ترك العمل الزراعي والتوجه نحو الوظائف الحكومية أو الأعمال الأخرى، وهو ما أدى إلى انخفاض القوى العاملة الزراعية وتراجع الخبرات المتخصصة في هذا المجال". وأضاف أن "الاستيرادات الخارجية غير المنظمة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنتج المحلي، إذ غ
لماذا يهم هذا الخبر؟
سيظهر الملخص التحليلي هنا بعد اكتمال معالجة الذكاء الاصطناعي.
سياق الخبر
بغداد اليوم - خاص لم تعد أزمة الزراعة في العراق مجرد تحدٍ اقتصادي يتعلق بالإنتاج والمحاصيل، بل تحولت إلى ملف استراتيجي يمس الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، ومع استمرار شحة المياه، وتراجع الإطلاقات المائية من دول المنبع، واتساع رقعة التصحر، يواجه القطاع الزراعي ضغوطاً متزايدة أدت إلى خروج مساحات واسعة من الأراضي من دائرة الإنتاج. وفي الوقت ذاته، يشتكي المزارعون من تدفق المنتجات المستوردة إلى الأسواق المحلية بأسعار تقل عن كلفة الإنتاج العراقي، ما أدى إلى خسائر متكررة وعزوف العديد منهم عن مواصلة النشاط الزراعي. وبين أزمة المياه وضعف الدعم الحكومي ومشكلات التسويق والاستيراد، تتصاعد المخاوف من اتساع الفجوة الغذائية وزيادة اعتماد العراق على الخارج لتأمين احتياجاته الأساسية من الغذاء، حيث يبين المختص بالشأن الزراعي مرتضى الجنوبي، اليوم الاربعاء ( 24 حزيران 2026 )، أن القطاع الزراعي العراقي يواجه تحديات متراكمة تهدد قدرته على الاستمرار كرافعة اقتصادية وأمنية مهمة للبلاد، محذراً من أن استمرار تراجع المساحات المزروعة وخروج آلاف الدونمات من دائرة الإنتاج خلال السنوات الأخيرة يمثل مؤشراً خطيراً على احتمالات انكماش القطاع الزراعي بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة. وقال الجنوبي، لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق خسر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المنتجة نتيجة شحة المياه وتراجع الإطلاقات المائية وارتفاع نسب الملوحة والتصحر، فضلاً عن ضعف البنى التحتية الزراعية وعدم مواكبة التقنيات الحديثة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج المحلي وقدرته التنافسية في الأسواق". وبين أن "عدد العاملين في القطاع الزراعي يشهد تراجعاً مستمراً بسبب ضعف العوائد الاقتصادية للمزارعين وغياب الحوافز الاستثمارية، ما دفع أعداداً كبيرة من الشباب إلى ترك العمل الزراعي والتوجه نحو الوظائف الحكومية أو الأعمال الأخرى، وهو ما أدى إلى انخفاض القوى العاملة الزراعية وتراجع الخبرات المتخصصة في هذا المجال". وأضاف أن "الاستيرادات الخارجية غير المنظمة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنتج المحلي، إذ غ
فتح الخبر الأصلي