السياسة قيد التحليل بانتظار التحليل الذكي بغداد اليوم 22 حزيران 2026, 06:30

التوظيف الحكومي.. حل مؤقت للبطالة أم بوابة لترهل الدولة؟

بغداد اليوم -بغداد أكد المختص في الشؤون الاقتصادية ناصر التميمي، اليوم الاثنين ( 22 حزيران 2026 )، أن سياسة التوظيف الحكومي الواسع أسهمت في تخفيف الضغوط الاجتماعية وتقليل معدلات البطالة بشكل مؤقت، لكنها لم تعالج جذور المشكلة بصورة مستدامة. وقال التميمي لـ"بغداد اليوم" إن التعيينات التي لم تستند إلى دراسات دقيقة للاحتياجات الوظيفية الحقيقية أدت إلى تضخم الجهاز الإداري وارتفاع مستويات الترهل في العديد من الوزارات والدوائر الحكومية، فضلاً عن وجود فجوة بين أعداد الموظفين وحجم المهام المطلوبة. تضخم إداري وأوضح أن الزيادة الكبيرة في أعداد الموظفين لم تترافق مع إصلاحات إدارية حقيقية أو تطوير للأنظمة التشغيلية، ما انعكس على مستوى الإنتاجية الفردية وأدى إلى تداخل الصلاحيات وبطء الإجراءات الإدارية. وأضاف أن هذه الاختلالات أثرت بشكل مباشر على كفاءة المؤسسات الحكومية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل استمرار الاعتماد على أنظمة عمل تقليدية لا تنسجم مع حجم التحديات الحالية. فاتورة الرواتب تستنزف الموازنة وأشار التميمي إلى أن الرواتب والأجور أصبحت تشكل أحد أكبر أعباء الموازنة العامة، إذ تستحوذ النفقات التشغيلية على نسبة كبيرة من الإنفاق الحكومي، الأمر الذي يحد من قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية. وأكد أن استمرار هذا الواقع يقلل من فرص الاستثمار المنتج ويضعف قدرة الاقتصاد على خلق وظائف مستدامة خارج القطاع الحكومي. الإصلاح لا يعني الاستغناء عن الموظفين وشدد التميمي على أن معالجة الترهل الوظيفي لا تعني تقليص أعداد الموظفين أو المساس بحقوقهم، بل تتطلب إطلاق برنامج إصلاح إداري شامل يقوم على إعادة هيكلة المؤسسات وتحديث الوصف الوظيفي وتفعيل أنظمة التقييم والمساءلة. كما دعا إلى الاستثمار في التدريب وبناء القدرات البشرية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي واعتماد الأنظمة الإلكترونية التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتقليل الهدر الإداري والمالي. القطاع الخاص مفتاح الحل وأوضح أن نجاح أي خطة إصلاحية يرتبط بوجود رؤية حكومية طويلة الأمد توازن بين الحفاظ على

التوظيف الحكومي.. حل مؤقت للبطالة أم بوابة لترهل الدولة؟

لماذا يهم هذا الخبر؟

سيظهر الملخص التحليلي هنا بعد اكتمال معالجة الذكاء الاصطناعي.

سياق الخبر

بغداد اليوم -بغداد أكد المختص في الشؤون الاقتصادية ناصر التميمي، اليوم الاثنين ( 22 حزيران 2026 )، أن سياسة التوظيف الحكومي الواسع أسهمت في تخفيف الضغوط الاجتماعية وتقليل معدلات البطالة بشكل مؤقت، لكنها لم تعالج جذور المشكلة بصورة مستدامة. وقال التميمي لـ"بغداد اليوم" إن التعيينات التي لم تستند إلى دراسات دقيقة للاحتياجات الوظيفية الحقيقية أدت إلى تضخم الجهاز الإداري وارتفاع مستويات الترهل في العديد من الوزارات والدوائر الحكومية، فضلاً عن وجود فجوة بين أعداد الموظفين وحجم المهام المطلوبة. تضخم إداري وأوضح أن الزيادة الكبيرة في أعداد الموظفين لم تترافق مع إصلاحات إدارية حقيقية أو تطوير للأنظمة التشغيلية، ما انعكس على مستوى الإنتاجية الفردية وأدى إلى تداخل الصلاحيات وبطء الإجراءات الإدارية. وأضاف أن هذه الاختلالات أثرت بشكل مباشر على كفاءة المؤسسات الحكومية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل استمرار الاعتماد على أنظمة عمل تقليدية لا تنسجم مع حجم التحديات الحالية. فاتورة الرواتب تستنزف الموازنة وأشار التميمي إلى أن الرواتب والأجور أصبحت تشكل أحد أكبر أعباء الموازنة العامة، إذ تستحوذ النفقات التشغيلية على نسبة كبيرة من الإنفاق الحكومي، الأمر الذي يحد من قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية. وأكد أن استمرار هذا الواقع يقلل من فرص الاستثمار المنتج ويضعف قدرة الاقتصاد على خلق وظائف مستدامة خارج القطاع الحكومي. الإصلاح لا يعني الاستغناء عن الموظفين وشدد التميمي على أن معالجة الترهل الوظيفي لا تعني تقليص أعداد الموظفين أو المساس بحقوقهم، بل تتطلب إطلاق برنامج إصلاح إداري شامل يقوم على إعادة هيكلة المؤسسات وتحديث الوصف الوظيفي وتفعيل أنظمة التقييم والمساءلة. كما دعا إلى الاستثمار في التدريب وبناء القدرات البشرية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي واعتماد الأنظمة الإلكترونية التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتقليل الهدر الإداري والمالي. القطاع الخاص مفتاح الحل وأوضح أن نجاح أي خطة إصلاحية يرتبط بوجود رؤية حكومية طويلة الأمد توازن بين الحفاظ على

فتح الخبر الأصلي
تغطية مرتبطة

المزيد من أخبار السياسة