خبير اقتصادي: السلم الجديد سيكلف الدولة "تريليونات"
بغداد اليوم - خاص في بغداد، حيث تتشابه الأيام في ضجيجها وروتينها الثقيل، كان علي ينهض كل صباح ليعبر بوابة دائرته الحكومية كمن يعبر إلى يومٍ آخر من الواجب المؤجل، يوقّع الحضور، يراجع الأوراق، ويغرق في تفاصيل العمل حتى المساء، ثم يعود محمّلاً بسؤالٍ صامت: هل ما يبذله يُقاس حقاً بما يصل إليه في نهاية الشهر؟ وفي جهةٍ أخرى من المدينة، كان محمد يسلك الطريق ذاته تقريباً، لكن إلى دائرة حكومية مختلفة، مكاتب تشبه مكاتب علي، وملفات تتراكم بالطريقة ذاتها، وضغط يومي لا يختلف كثيراً في مظهره، ومع ذلك، حين يحين موعد الرواتب، تتكشف فجوة غير مرئية بين الحكايتين، فجوة لا تصنعها طبيعة العمل بقدر ما تصنعها تشابكات القوانين والامتيازات. لم يكن علي ولا محمد يعرفان بعضهما، لكنهما كانا يلتقيان كل شهر عند النقطة ذاتها، شعورٌ مبهم بأن العدالة، رغم حضورها في الخطابات، ما زالت تبحث عن طريقها بين دوائر الدولة المختلفة. هذه القصة التي تتكرر بين آلاف الموظفين في العراق تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى عنوان دائم للنقاش والجدل، وسط مطالبات متزايدة بإعادة النظر في هيكل الرواتب وإنهاء الفوارق التي نشأت بفعل قوانين واستثناءات متراكمة. ومع عودة الحديث عن إصلاح شامل لسلم الرواتب، يبرز الملف كواحد من أكثر التحديات حساسية أمام الحكومة، في ظل سعيها لتحقيق العدالة الوظيفية من دون تحميل الموازنة العامة أعباء مالية قد تكون كبيرة، حيث يبين الخبير في الشأن الاقتصادي ناصر التميمي، اليوم الجمعة ( 5 حزيران 2026 )، أن العراق يقف اليوم أمام استحقاق مهم يتعلق بإعادة النظر في هيكل الرواتب والأجور في مؤسسات الدولة، في ظل التفاوت الكبير القائم بين موظفي الوزارات والهيئات والجهات غير المرتبطة بوزارة، والذي تراكم عبر سنوات طويلة نتيجة التشريعات الخاصة والاستثناءات والامتيازات المتعددة. وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الحديث عن إصلاح شامل لسلم الرواتب لم يعد مجرد خيار إداري، بل أصبح ضرورة لتحقيق قدر أكبر من العدالة الوظيفية والاجتماعية، ووجود موظفين يحملون المؤهلات والخبرة نفسها ويتقاضون رواتب متفاوتة بشكل كبير بسبب اختلاف ا
لماذا يهم هذا الخبر؟
سيظهر الملخص التحليلي هنا بعد اكتمال معالجة الذكاء الاصطناعي.
سياق الخبر
بغداد اليوم - خاص في بغداد، حيث تتشابه الأيام في ضجيجها وروتينها الثقيل، كان علي ينهض كل صباح ليعبر بوابة دائرته الحكومية كمن يعبر إلى يومٍ آخر من الواجب المؤجل، يوقّع الحضور، يراجع الأوراق، ويغرق في تفاصيل العمل حتى المساء، ثم يعود محمّلاً بسؤالٍ صامت: هل ما يبذله يُقاس حقاً بما يصل إليه في نهاية الشهر؟ وفي جهةٍ أخرى من المدينة، كان محمد يسلك الطريق ذاته تقريباً، لكن إلى دائرة حكومية مختلفة، مكاتب تشبه مكاتب علي، وملفات تتراكم بالطريقة ذاتها، وضغط يومي لا يختلف كثيراً في مظهره، ومع ذلك، حين يحين موعد الرواتب، تتكشف فجوة غير مرئية بين الحكايتين، فجوة لا تصنعها طبيعة العمل بقدر ما تصنعها تشابكات القوانين والامتيازات. لم يكن علي ولا محمد يعرفان بعضهما، لكنهما كانا يلتقيان كل شهر عند النقطة ذاتها، شعورٌ مبهم بأن العدالة، رغم حضورها في الخطابات، ما زالت تبحث عن طريقها بين دوائر الدولة المختلفة. هذه القصة التي تتكرر بين آلاف الموظفين في العراق تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى عنوان دائم للنقاش والجدل، وسط مطالبات متزايدة بإعادة النظر في هيكل الرواتب وإنهاء الفوارق التي نشأت بفعل قوانين واستثناءات متراكمة. ومع عودة الحديث عن إصلاح شامل لسلم الرواتب، يبرز الملف كواحد من أكثر التحديات حساسية أمام الحكومة، في ظل سعيها لتحقيق العدالة الوظيفية من دون تحميل الموازنة العامة أعباء مالية قد تكون كبيرة، حيث يبين الخبير في الشأن الاقتصادي ناصر التميمي، اليوم الجمعة ( 5 حزيران 2026 )، أن العراق يقف اليوم أمام استحقاق مهم يتعلق بإعادة النظر في هيكل الرواتب والأجور في مؤسسات الدولة، في ظل التفاوت الكبير القائم بين موظفي الوزارات والهيئات والجهات غير المرتبطة بوزارة، والذي تراكم عبر سنوات طويلة نتيجة التشريعات الخاصة والاستثناءات والامتيازات المتعددة. وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الحديث عن إصلاح شامل لسلم الرواتب لم يعد مجرد خيار إداري، بل أصبح ضرورة لتحقيق قدر أكبر من العدالة الوظيفية والاجتماعية، ووجود موظفين يحملون المؤهلات والخبرة نفسها ويتقاضون رواتب متفاوتة بشكل كبير بسبب اختلاف ا
فتح الخبر الأصلي