الرقابة البيطرية خط الدفاع الأول لمواجهة الحمى النزفية في العراق
يشدد الخبراء على أن تعزيز الرقابة البيطرية على نقل المواشي يمثل خط الدفاع الأول للحد من انتشار الحمى النزفية في العراق. وتواجه هذه الإجراءات تحديات تتعلق بضرورة توفير كوادر متخصصة وتنسيق أمني وإداري لمنع النقل غير النظامي. كما تؤكد الحاجة إلى تطوير آليات الفحص والتتبع بما يوازن بين حماية الصحة العامة واستمرارية النشاط الاقتصادي.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يُعد توازن العراق بين فرض رقابة بيطرية صارمة لمنع تفشي الأوبئة والحفاظ على حركة التجارة المشروعة اختباراً حاسماً لكفاءة الأنظمة الصحية والإدارية في حماية الأمن الصحي الوطني.
سياق الخبر
بغداد اليوم – بغداد أكد الخبير في الصحة البيطرية ومكافحة الأمراض الوبائية محمد الجبوري، اليوم الثلاثاء ( 2 حزيران 2026 )، أن تشديد الرقابة على نقل المواشي يمثل أحد أهم الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الحمى النزفية، محذرا من أن حركة الحيوانات بين المحافظات والمناطق المختلفة قد تسهم في انتقال القراد الناقل للمرض وتوسيع رقعة الإصابات. وقال الجبوري لـ"بغداد اليوم"، إن مراقبة عمليات نقل المواشي تتيح للجهات المختصة تتبع مصادر الحيوانات والتأكد من خضوعها للفحوصات والإجراءات الصحية المطلوبة قبل انتقالها إلى الأسواق أو مناطق التربية المختلفة. وأوضح أن تطبيق هذه الإجراءات يواجه تحديات عدة، أبرزها اتساع المنافذ والطرق المستخدمة في نقل المواشي، فضلاً عن الحاجة إلى كوادر بيطرية متخصصة وأجهزة فحص كافية، إلى جانب أهمية التنسيق المستمر بين الجهات البيطرية والأمنية والإدارية لضمان الالتزام بالضوابط الصحية ومنع أي عمليات نقل غير نظامية قد تضعف الجهود الوقائية. وأشار إلى أن الفحوصات البيطرية الدورية تمثل خط الدفاع الأول في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية داخل القطعان، إذ تسهم في متابعة برامج مكافحة الطفيليات والقراد الناقل للمرض والتأكد من سلامة الحيوانات قبل تداولها أو نقلها. وأضاف أن فعالية هذه الفحوصات تعتمد على استمراريتها وشموليتها، الأمر الذي يتطلب توسيع نطاق الرقابة الميدانية وزيادة عدد الفرق البيطرية وتعزيز إمكاناتها الفنية، لا سيما خلال المواسم التي تشهد ارتفاعاً في حركة بيع ونقل المواشي. وبيّن الجبوري أن الإجراءات الرقابية الحالية حققت نتائج مهمة في الحد من المخاطر الصحية، إلا أن التطورات الوبائية المتسارعة تفرض ضرورة تطوير آليات الفحص والتتبع وتعزيز أنظمة المراقبة بما ينسجم مع المعايير الصحية الحديثة ويضمن سرعة الاستجابة لأي بؤر محتملة. وفي ما يتعلق بالتوازن بين حماية الصحة العامة واستمرار النشاط الاقتصادي، أكد أن نجاح هذه المعادلة يتطلب اعتماد إجراءات تنظيمية مرنة لا تعيق حركة التجارة المشروعة، مع توفير الدعم والإرشاد للمربين والتجار وتسهيل إجراءات الفحص وإصدار الشهادات الصح
فتح الخبر الأصلي