السياسة إيجابي تحليل ذكي آلي بغداد اليوم 28 أيار 2026, 03:32

الصدر يدفع قطار حصر السلاح في العراق

يتناول المقال قرار مقتدى الصدر إنهاء الارتباط العسكري بين التيار الوطني الشيعي وسرايا السلام وإلحاقها بالكامل بإمرة الدولة والقائد العام للقوات المسلحة. ويعرض الخطوة بوصفها تحولاً سياسياً وأمنياً قد يعزز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ويدفع فصائل أخرى إلى مراجعة علاقتها بالسلاح المنفلت.

لماذا يهم هذا الخبر؟

أهمية الخطوة تكمن في أنها تنقل ملف حصر السلاح من شعار حكومي إلى مبادرة من داخل قوى مسلحة ذات ثقل شعبي، ما قد يغير ميزان الضغط على باقي الفصائل.

سياق الخبر

كتبت: فينوس بابان شهد المشهد السياسي والأمني العراقي منعطفاً دراماتيكياً يحمل بوادر تحول بنيوي في علاقة القوى السياسية بالدولة، فالقرار التاريخي لزعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر بإنهاء الارتباط العسكري لـ سرايا السلام بتياره وإلحاقها الكامل ببدن الدولة بإمرة القائد العام للقوات المسلحة ليس إجراءً إدارياً عابراً بل خطوة استراتيجية تضع العراق على أعتاب مرحلة عنوانها المأسسة وحصر السلاح وتدفع بالعملية السياسية نحو الاستقرار المستدام رغم ممانعة فصائل أخرى، والقرار الذي حظي بترحيب فوري من رئيس مجلس الوزراء السيد علي الزيدي، يكتسب قوته من صدوره عن الزعامة الأكثر ثقلاً جماهيرياً حيث لم يتكئ السيد مقتدى الصدر على نصوص قانونية جافة بل استثمر الشرعية الكاريزماتية ليحدث تحولاً جذرياً في الوعي العام العراقي. وفي علم السياسة، تواجه القرارات الفوقية بمقاومة إن لم تسندها قاعدة صلبة وتؤثر خطوة السيد الصدر في الشارع عبر بعدين أساسيين، أولهما تحويل حصر السلاح إلى رغبة شعبية عارمة بنقل المفهوم من خانة الشعارات السياسية والمناورات الحكومية إلى مستوى الثقافة العامة بعدما بادر تيار يمتلك الملايين لتسليم سلاحه طواعية. وثانيهما رفع الغطاء والحماية عن المظاهر المسلحة وإسقاط أي مبرر اجتماعي، عشائري، أو عقائدي عن السلاح المنفلت فالسيد مقتدى الصدر أخبر الشارع ضمناً بأنهم إذا كانوا بتاريخهم وثقلهم نأتمر بأمر الدولة فلا عذر لأحد بعد اليوم مما يمنح المواطن شعوراً بالأمان ويرفع أمله في ولادة دولة القانون. وعملياً، لا يقتصر ثقل سرايا السلام على الوجود البشري بل يمتد إلى جغرافيا معقدة، حيث تمسك السرايا بأمن مدينة سامراء ومحيطها عبر الألوية 313، 314، 315 المنضوية تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي. وهنا تبرز حنكة الصدر، فهو لم يدعُ لحل القوة وترك فراغ أمني يتسلل منه الإرهاب بل دعا إلى التوطين والمأسسة عبر فك الارتباط بالأوامر الحزبية وتحويل الألوية إلى تشكيلات نظامية تأتمر حصرياً بالقائد العام مما يضمن بقاء سامراء آمنة تحت راية العلم العراقي ويمهد الطريق لإعادة تنظيم هيكلية الحشد الشعبي وتطهيره من ال

فتح الخبر الأصلي
تغطية مرتبطة

المزيد من أخبار السياسة