الهاشمي ينتقد تصريحات حكومية بشأن انخفاض الدولار ويتساءل عن مصير أسعار السلع
بغداد اليوم - بغداد انتقد الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي ، اليوم الإثنين (2 تشرين الثاني 2026)، تصريحات نائب رئيس الوزراء العراقي بشأن قرب انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازية، على خلفية ما وصفه بتحسن علاقة الحكومة مع الولايات المتحدة وزيادة شحنات العملة النقدية إلى العراق، محذراً من أن التركيز على سعر الصرف لا يعالج وحده الأعباء المعيشية الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات. وقال الهاشمي، في منشور على صفحته في موقع فيسبوك، وتابعته "بغداد اليوم"، إن التصريحات الحكومية ربطت توقع انخفاض الدولار بطبيعة العلاقة مع واشنطن، التي وصف أساسها بـ"الثقة"، فضلاً عن الحديث عن قرار أمريكي بزيادة شحنات الدولار النقدي إلى العراق. وأضاف أن ضخ كميات أكبر من العملة الأمريكية في الأسواق يعيد، بحسب رأيه، تكرار معالجة سابقة لمشكلة سعر الصرف، من دون توضيح الإجراءات الحكومية الكفيلة بوقف ارتفاع أسعار السلع والخدمات. وأشار إلى أن الأسعار التي ارتفعت عقب تخفيض قيمة الدينار لن تنخفض بالضرورة بسهولة حتى في حال تراجع سعر الدولار، معتبراً أن معالجة هذا الجانب تمثل أولوية تمس المواطنين بصورة مباشرة. ورأى الهاشمي أن الخطاب الحكومي يركز على بعض جوانب الأزمة الاقتصادية، مقابل إغفال جوانب أخرى وعدم عرض حلول ومعالجات واضحة لها، محذراً من أن تكرار هذا النهج في التصريحات الرسمية قد يؤثر في مصداقية الحكومة وثقة الجمهور بها. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب قرار الحكومة، مطلع تشرين الأول الماضي، رفع سعر بيع الدولار رسمياً إلى 1520 ديناراً، مقارنة بـ1320 ديناراً سابقاً، في خطوة ارتبطت بتراجع إيرادات العراق النفطية واضطراب صادراته. وأدى القرار إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وسط مخاوف من انعكاس ارتفاع كلفة الاستيراد على أسعار السلع والقدرة الشرائية للمواطنين. وسبق أن طرح الإطار التنسيقي، عقب تعديل سعر الصرف، إجراءات للحد من ارتفاع الأسعار، تضمنت سلة أسعار محمية للمواد الغذائية والأدوية ومواد البناء، ونشر الأسعار الاسترشادية ومحاسبة الجهات التي ترفع الأسعار من دون مبرر.