بين الاتفاق والحرب.. واشنطن تكشف مضمون رسالة فانس إلى رضائي
بغداد اليوم - بغداد كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الجمعة، عن تفاصيل الرسالة التي نقلها جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي لرئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي. وقال مسؤول أميركي، للصحيفة إن "رسالة فانس ركزت على إعادة التأكيد على أولوية المصلحة الوطنية سواء بالنسبة لأميركا أو لإيران في المفاوضات"، موضحاً أن "فانس أكد أن المصلحة الأميركية الجوهرية تكمن في ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي". وأضاف: "إدارة ترمب تعتبر رضائي الشخص الوحيد القادر على بناء توافق بشأن المفاوضات"، مشيراً إلى أن "البيت الأبيض يرى أن فرص التوصل إلى تسوية مع إيران قد تكون آخذة في التضاؤل". وأوضح المسؤول الأميركي أن فانس وصف مصلحة إيران بأنها تتمثل في إعادة بناء اقتصادها الذي أنهكته الحروب والعقوبات، والحفاظ على سيادتها الوطنية، مضيفاً أن فانس شدد على "ضرورة أن توفد إيران ممثلين يتمتعون بصلاحيات كافية لمناقشة القضايا النووية". وأشارت الصحيفة إلى أن خطوة فانس تعكس تقدير إدارة ترمب بأن رضائي يمثل نقطة الاتصال الجوهرية في طهران، وأنه الشخص الوحيد القادر على بناء توافق حول اتفاق يهدف إلى وقف البرنامج النووي، مبينة أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية يعتقدون أن رضائي على تواصل منتظم مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وأنهما أجريا اتصالات خلال الأيام القليلة الماضية، أي منذ تلقي رسالة فانس. ولفت المسؤول الأميركي إلى أنه في حال عُقد لقاء، بين فانس ورضائي فمن المرجح أن يكون في إسطنبول التركية أو الدوحة القطرية. من جانبه، بحسب الصحفية أعرب ترمب عن رغبته في "إنجاز المهمة" فيما يتعلق بإيران، في حين تعمل وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" على تعزيز وجود قواتها في المنطقة، ومع ذلك، فمن الواضح أن ترمب وفانس يفضلان التوصل إلى اتفاق سلمي بدلاً من تجدد الصراع. وأكدت الصحيفة أن رسالة فانس تطرح سؤالاً مباشراً على رضائي وزملائه في القيادة الإيرانية مفاده: هل هم مستعدون لتسوية الخلافات الداخلية ومناقشة فرض قيود ملزمة على برنامجهم النووي. ونوهت إلى أن ذلك يأتي في وقت تبدو فيه إسرائيل وأميركا مستعدتين لاستئناف العمل العسكري،