السياسة سلبي تحليل ذكي آلي بغداد اليوم 26 أيار 2026, 13:13

النفوذ السياسي يفاقم نزيف المال العام في العراق

يتناول التقرير استمرار هدر المال العام في العراق رغم تعاقب الحكومات وشعارات الإصلاح، مع ربط الأزمة بضعف المحاسبة وتداخل النفوذ السياسي مع القرار الاقتصادي. ويؤكد الباحث علي الجبوري أن الحل يتطلب رقابة وقضاء مستقلين، وإجراءات تنفيذية ملزمة تمنع تعطيل ملفات الفساد أو تسويتها سياسياً.

لماذا يهم هذا الخبر؟

أهمية القصة تكمن في أنها تربط الفساد المالي بأزمة بنيوية في الحكم، لا بمجرد خلل إداري، ما يجعل استقلال الرقابة والقضاء شرطاً أساسياً لاستعادة ثقة الدولة.

سياق الخبر

بغداد اليوم - بغداد رغم تعاقب الحكومات ورفع شعارات الإصلاح المالي والإداري، ما تزال ملفات الهدر والفساد تشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدولة، وسط تساؤلات متزايدة عن أسباب عجز المؤسسات الرسمية عن إيقاف نزيف المال العام، في بلد يمتلك واحدا من أكبر الموارد النفطية في المنطقة. وفي هذا السياق، يؤكد الباحث والأكاديمي علي الجبوري، أن جذور الأزمة تتجاوز الإخفاقات الإدارية التقليدية، لتصل إلى بنية النظام السياسي وآليات إدارة السلطة والرقابة في العراق. وقال الجبوري، لـ"بغداد اليوم"، الثلاثاء ( 26 أيار 2026 )، إن استمرار ملفات الهدر المالي يعود إلى “ضعف المحاسبة الحقيقية وعدم تحويل التقارير الرقابية إلى إجراءات تنفيذية رادعة”، مبيناً أن كثيراً من المخالفات تبقى ضمن دائرة التشخيص دون أن تواجه بعقوبات فعلية. وأضاف أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بتشديد التدقيق المالي، ووضع سقوف للعقود، وإحالة بعض الملفات إلى القضاء، تمثل خطوات مهمة على المستوى الإداري، لكنها لا تحقق نتائج حاسمة ما لم تقترن بقدرة تنفيذية مستقلة وسريعة تمنع تعطيل الملفات أو تسويتها سياسياً قبل وصولها إلى القضاء. وأشار إلى أن الأزمة الأساسية لا تكمن فقط في ضعف الرقابة الفنية، بل في “تداخل النفوذ السياسي مع القرارات الاقتصادية”، الأمر الذي يؤدي ـ بحسب وصفه ـ إلى تعطيل أدوات المساءلة أو إعادة توظيفها وفق توازنات المصالح السياسية. ودعا الجبوري إلى بناء منظومة رقابية مستقلة عبر تعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية والقضائية، وتوفير حماية قانونية لموظفي التدقيق، وربط التقارير الرقابية بإجراءات تنفيذية إلزامية لا تخضع للاجتهادات السياسية أو الضغوط الحزبية. وشدد على أن التشريعات وحدها لا تكفي لمعالجة الأزمة، مهما بلغت دقتها، ما لم تتوفر إرادة حقيقية لتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، معتبراً أن الفجوة بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ تمثل المساحة التي يتوسع فيها الفساد والهدر المالي. ويواجه العراق منذ سنوات انتقادات محلية ودولية تتعلق بضعف منظومة النزاهة والرقابة، في وقت تؤكد فيه تقارير رقابية وبرلمانية أن مليارات الدول

فتح الخبر الأصلي
تغطية مرتبطة

المزيد من أخبار السياسة