السياسة محايد تحليل ذكي آلي بغداد اليوم 26 أيار 2026, 09:14

اتفاق محتمل يعيد رسم نفوذ الشرق الأوسط

يرى الخبير محمد تركي أن اتفاقاً محتملاً بين إيران والولايات المتحدة قد يعيد تشكيل موازين النفوذ في الشرق الأوسط، متجاوزاً حدود الملف النووي وخفض التصعيد. التحولات المتوقعة قد تؤثر على أدوار العراق والخليج وتركيا وإسرائيل، مع انتقال الصراع نحو إدارة النفوذ والحروب غير المباشرة بدلاً من المواجهة المفتوحة.

لماذا يهم هذا الخبر؟

أهمية القصة تكمن في أن أي تفاهم أميركي إيراني قد لا يهدئ المنطقة فقط، بل يعيد توزيع أدوار القوى ويجعل العراق وساحات النفوذ الإقليمي في قلب ترتيبات جديدة أكثر تعقيداً.

سياق الخبر

بغداد اليوم -بغداد يرى الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد تركي أن منطقة الشرق الأوسط تقف أمام مرحلة حساسة من إعادة صياغة موازين القوى، في ظل حديث متصاعد عن اتفاق محتمل قد يفتح الباب أمام تفاهمات جديدة بين إيران وأميركا، بما قد ينعكس على شكل النظام الإقليمي خلال السنوات المقبلة. وقال تركي في حديث لـ"بغداد اليوم"، الثلاثاء ( 26 أيار 2026 )، إن أي اتفاق مرتقب لن يكون مجرد تسوية مؤقتة مرتبطة بالملف النووي أو خفض التصعيد، بل قد يمثل نقطة تحول استراتيجية في طبيعة العلاقات بين القوى الإقليمية والدولية، مع إعادة توزيع أدوار النفوذ في الشرق الأوسط. وأوضح أن إيران ستسعى في حال حدوث أي انفراجة سياسية أو اقتصادية إلى توظيفها لتعزيز حضورها الإقليمي وترسيخ نفوذها في عدد من الساحات، في المقابل تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على احتواء هذا النفوذ ضمن ترتيبات أمنية وسياسية جديدة تقوم على إدارة التوازنات بدلاً من المواجهة المباشرة. وأشار إلى أن إسرائيل تنظر بحذر شديد إلى أي تفاهمات لا تتضمن ضمانات واضحة بشأن البرنامج النووي الإيراني والنشاطات الإقليمية لطهران، ما يدفعها إلى تعزيز خيارات الردع الأمني والاستخباري خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن دول الخليج قد تكون من أبرز المستفيدين من أي تهدئة إقليمية محتملة على المستويات الاقتصادية والاستثمارية وأمن الطاقة، رغم استمرار المخاوف من أن تمنح أي تسوية إيران مساحة نفوذ أوسع في المنطقة. وأكد أن بغداد ستكون في قلب هذه التحولات بحكم علاقاتها المتشابكة مع كل من واشنطن وطهران، ما يجعلها من أكثر الساحات تأثراً بأي تقارب أو تهدئة محتملة، في حين قد تستثمر تركيا هذه المتغيرات لتعزيز دورها الإقليمي في ملفات الطاقة والتجارة والممرات الاستراتيجية. ولفت تركي بالقول الى ان المنطقة لا تتجه نحو نهاية الصراعات بشكل كامل، بل نحو إعادة تنظيم قواعد الاشتباك بأساليب تعتمد أكثر على النفوذ السياسي والاقتصادي والحروب غير المباشرة، بدلا من المواجهات العسكرية المفتوحة، ما يجعل المرحلة المقبلة أكثر حساسية وتقلبا رغم مظاهر التهدئة المحتملة.

فتح الخبر الأصلي
تغطية مرتبطة

المزيد من أخبار السياسة