كلفة الإنتاج توسّع فجوة أسعار البيض في العراق
تواصل الأسواق العراقية تسجيل فجوة سعرية بين بيض المائدة المحلي والمستورد رغم الحديث عن الاقتراب من الاكتفاء الذاتي. يعزو خبير زراعي ارتفاع الأسعار إلى كلفة الأعلاف والطاقة والنقل وضعف الكفاءة التشغيلية، داعياً إلى سياسة استيراد متوازنة ودعم مباشر لمدخلات الإنتاج.
لماذا يهم هذا الخبر؟
القضية تكشف أن الاكتفاء الإنتاجي وحده لا يكفي لضبط الأسعار ما لم تُعالج كلف المدخلات وسلاسل التسويق وسياسات الاستيراد.
سياق الخبر
بغداد اليوم - خاص رغم التوسع في مشاريع الدواجن والإعلانات المتكررة عن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة، لا تزال الأسواق العراقية تشهد فجوة سعرية واضحة بين المنتج المحلي والبيض المستورد، ما يثير تساؤلات حول كفاءة سلاسل الإنتاج وآليات التسعير. وفي هذا السياق، يرى الخبير في الشأن الزراعي أحمد الساعدي اليوم السبت ( 23 أيار 2026 )، أن استمرار ارتفاع الأسعار يعكس مجموعة من العوامل الاقتصادية والتشغيلية التي تتجاوز مسألة حجم الإنتاج، لتصل إلى بنية الكلفة داخل قطاع الدواجن نفسه. وقال الساعدي، لـ"بغداد اليوم"، أن "تحقيق الاكتفاء أو الاقتراب منه لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، لأن سعر المنتج النهائي يرتبط بمجموعة من العوامل التشغيلية والإدارية، في مقدمتها ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة، وتكاليف الطاقة الكهربائية والوقود، فضلاً عن أجور النقل والعمالة والخدمات البيطرية، وهي عناصر ترفع كلفة إنتاج الطبق الواحد من البيض مقارنة ببعض الدول المصدّرة التي تعتمد دعماً حكومياً مباشراً أو تمتلك مدخلات إنتاج أقل كلفة". وبين أن "الفارق السعري الحالي بين البيض المحلي والمستورد قد يشير أيضاً إلى تحديات بنيوية داخل بعض مشاريع الإنتاج، تتعلق بمحدودية الكفاءة التشغيلية، وضعف استخدام التقنيات الحديثة، وارتفاع نسب الهدر، إضافة إلى غياب سلاسل تبريد وتسويق متطورة تقلل الكلف وتحافظ على استقرار المعروض". وأضاف أن "سياسة الاستيراد الحالية تلعب دوراً مؤثراً في تشكيل الأسعار داخل السوق، إذ إن فتح الاستيراد بصورة واسعة وفي توقيتات غير مدروسة قد يؤدي إلى اختلالات سعرية تضغط على المنتج المحلي وتحد من قدرته التنافسية، في مقابل أن تقييد الاستيراد بشكل كامل قد ينعكس سلباً على المستهلك من خلال ارتفاع الأسعار وقلة المعروض". وشدد الساعدي على "أهمية اعتماد سياسة توازن بين حماية المنتج الوطني وضمان استقرار السوق، عبر تطبيق آليات رقابية تمنع الإغراق التجاري، وتنظيم إجازات الاستيراد وفق حجم الإنتاج المحلي الفعلي، مع تقديم دعم مباشر لمدخلات الإنتاج، خصوصاً الأعلاف والطاقة، بما يسهم في خفض الكلف وتعزيز قدرة المن
فتح الخبر الأصلي