السياسة تعطل الربط الكهربائي الإقليمي
أوضح خبير الطاقة عباس الشطري أن مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي ما زالت متعثرة رغم مرور سنوات على الإعلان عنها، بسبب عوامل سياسية ومالية وتنظيمية أكثر من المشكلات التقنية. وأشار إلى أن نجاح هذه المشاريع يتطلب اتفاقات طويلة الأمد وتنسيقاً مؤسسياً وإصلاحات داخلية في قطاع الطاقة، إلى جانب تنويع مصادر الإنتاج.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تعثر الربط الكهربائي يكشف أن أزمة الطاقة في المنطقة ليست تقنية فقط، بل مرتبطة بغياب الحوكمة والتنسيق الإقليمي وتداخل المصالح الاقتصادية والسياسية.
سياق الخبر
بغداد اليوم - بغداد أكد الخبير في شؤون الطاقة عباس الشطري، اليوم الخميس ( 21 أيار 2026 )، أن مشاريع الربط الكهربائي بين دول المنطقة لم تنجز حتى الآن رغم الإعلان عنها منذ سنوات، مشيرا إلى أن أسباب التعثر ترتبط بعوامل سياسية ومالية وتنظيمية أكثر من ارتباطها بالمشكلات التقنية. وقال الشطري لـ”بغداد اليوم”، إن “أنظمة الربط الكهربائي الحديثة أصبحت متطورة وقادرة على تحقيق التكامل بين الشبكات الوطنية”، إلا أن غياب الاتفاقات المستقرة طويلة الأمد، إلى جانب اختلاف أولويات الدول في إدارة قطاع الطاقة، أسهما في إبطاء تنفيذ تلك المشاريع. وأوضح أن التعثر المرتبط بعقود شركة سيمنس الألمانية لا يعود إلى أسباب تقنية، بل إلى تغييرات في الجداول الزمنية الخاصة بالتمويل، فضلاً عن إعادة ترتيب أولويات المشاريع داخل بعض الدول، بالإضافة إلى تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن العوائق التي تواجه مشاريع الربط الكهربائي تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل بالعوامل السياسية المرتبطة بآليات التعاون الإقليمي، والعوامل المالية المتعلقة بالكلفة العالية للبنية التحتية، فضلاً عن التحديات التقنية الخاصة بتوحيد المعايير بين الشبكات الكهربائية المختلفة. وأشار الشطري إلى أن “التحدي الأكبر يتمثل في التنسيق المؤسسي بين الأطراف المعنية”، مؤكداً أن استمرار الاعتماد على الحلول المحلية أو المؤقتة يخلق مصالح اقتصادية مرتبطة بقطاع التوريد والتشغيل التقليدي. وبيّن أن المشهد لا يرتبط بجهة واحدة مستفيدة من استمرار الأزمة، بل بشبكة معقدة من المصالح المتداخلة التي تؤثر على مسار تنفيذ مشاريع الربط الكهربائي في المنطقة. وأكد الشطري أن الربط الكهربائي الإقليمي يمكن أن يسهم في تعزيز استقرار الشبكات وتقليل كلف الإنتاج وتحسين إدارة فترات الذروة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يمثل حلاً جذرياً بمفرده، بل يحتاج إلى إصلاحات داخلية موازية في قطاع الطاقة، إضافة إلى تنويع مصادر الإنتاج والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة. وتسعى دول المنطقة منذ سنوات إلى تنفيذ مشاريع للربط الكهربائي بهدف تبادل الطاقة وت
فتح الخبر الأصلي