عندما تضيق خزائن الدولة.. هل يصبح "الدينار الرقمي" طوق نجاة أم بابًا لأزمة جديدة؟
بغداد اليوم – بغداد مع تصاعد الضغوط المالية وتراجع الإيرادات، يبرز مجدداً الحديث عن إمكانية لجوء الحكومة العراقية إلى العملة الرقمية أو اعتماد الدينار الرقمي كأحد الخيارات لمعالجة أزمة تمويل رواتب الموظفين خلال الأشهر المقبلة، وسط تحذيرات اقتصادية من أن هذا الخيار قد لا يكون حلا للأزمة بقدر ما يفتح أبوابا لمخاطر مالية ونقدية جديدة. الخبير في الشؤون الاقتصادية حيدر الشيخ، قال إن الظروف المالية والاقتصادية الراهنة في العراق، والمتمثلة بتراجع الإيرادات والانكماش الاقتصادي، لا توفر البيئة المناسبة لاعتماد العملة الرقمية كوسيلة لمعالجة أزمة الرواتب. وأوضح الشيخ، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، السبت ( 8 آب 2026 )، أن الدين الداخلي تجاوز 105 تريليونات دينار عراقي، معتبرا أن حجم الضغوط المالية الحالية يجعل اللجوء إلى أدوات نقدية جديدة، من بينها العملة الرقمية، خيارا يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل اعتماده. وأشار إلى أن البنك المركزي العراقي يدرك، بحسب تقديره، أن اعتماد العملات الرقمية قد يضعف قدرته على التحكم الدقيق بحجم السيولة والنقود المتداولة، محذرا في الوقت ذاته من مخاطر العملات المشفرة باعتبارها أصولاً لا تتمتع بالاستقرار الكافي لتكون مخزناً دائماً للقيمة. وأضاف أن أي توسع غير مدروس في استخدام العملات الرقمية قد ينعكس على قيمة الدينار العراقي أمام الدولار والعملات الأجنبية، سيما في ظل حساسية السوق المحلية تجاه حركة سعر الصرف والسيولة. ولم تقتصر تحذيرات الشيخ على الجانب النقدي، إذ رأى أن اعتماد العملة أو الدينار الرقمي قد يفرض تحديات إضافية أمام البنك المركزي في ما يتعلق بمكافحة الفساد وتهريب وغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير القانونية، ما يجعل الانتقال إلى منظومة نقدية رقمية بحاجة إلى بنية رقابية وتشريعية وتقنية متكاملة. ويأتي الجدل بشأن العملة الرقمية في وقت يواجه فيه العراق تحديات مرتبطة بتذبذب الإيرادات والاعتماد الكبير على العائدات النفطية في تمويل الموازنة، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين الداخلي. وبينما ينظر مؤيدو التحول الرقمي إلى العملات الرقمية باعتبارها أداة يمكن أن تسهم في تح
لماذا يهم هذا الخبر؟
سيظهر الملخص التحليلي هنا بعد اكتمال معالجة الذكاء الاصطناعي.
سياق الخبر
بغداد اليوم – بغداد مع تصاعد الضغوط المالية وتراجع الإيرادات، يبرز مجدداً الحديث عن إمكانية لجوء الحكومة العراقية إلى العملة الرقمية أو اعتماد الدينار الرقمي كأحد الخيارات لمعالجة أزمة تمويل رواتب الموظفين خلال الأشهر المقبلة، وسط تحذيرات اقتصادية من أن هذا الخيار قد لا يكون حلا للأزمة بقدر ما يفتح أبوابا لمخاطر مالية ونقدية جديدة. الخبير في الشؤون الاقتصادية حيدر الشيخ، قال إن الظروف المالية والاقتصادية الراهنة في العراق، والمتمثلة بتراجع الإيرادات والانكماش الاقتصادي، لا توفر البيئة المناسبة لاعتماد العملة الرقمية كوسيلة لمعالجة أزمة الرواتب. وأوضح الشيخ، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، السبت ( 8 آب 2026 )، أن الدين الداخلي تجاوز 105 تريليونات دينار عراقي، معتبرا أن حجم الضغوط المالية الحالية يجعل اللجوء إلى أدوات نقدية جديدة، من بينها العملة الرقمية، خيارا يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل اعتماده. وأشار إلى أن البنك المركزي العراقي يدرك، بحسب تقديره، أن اعتماد العملات الرقمية قد يضعف قدرته على التحكم الدقيق بحجم السيولة والنقود المتداولة، محذرا في الوقت ذاته من مخاطر العملات المشفرة باعتبارها أصولاً لا تتمتع بالاستقرار الكافي لتكون مخزناً دائماً للقيمة. وأضاف أن أي توسع غير مدروس في استخدام العملات الرقمية قد ينعكس على قيمة الدينار العراقي أمام الدولار والعملات الأجنبية، سيما في ظل حساسية السوق المحلية تجاه حركة سعر الصرف والسيولة. ولم تقتصر تحذيرات الشيخ على الجانب النقدي، إذ رأى أن اعتماد العملة أو الدينار الرقمي قد يفرض تحديات إضافية أمام البنك المركزي في ما يتعلق بمكافحة الفساد وتهريب وغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير القانونية، ما يجعل الانتقال إلى منظومة نقدية رقمية بحاجة إلى بنية رقابية وتشريعية وتقنية متكاملة. ويأتي الجدل بشأن العملة الرقمية في وقت يواجه فيه العراق تحديات مرتبطة بتذبذب الإيرادات والاعتماد الكبير على العائدات النفطية في تمويل الموازنة، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين الداخلي. وبينما ينظر مؤيدو التحول الرقمي إلى العملات الرقمية باعتبارها أداة يمكن أن تسهم في تح
فتح الخبر الأصلي