نفوق الأسماك في العراق.. كارثة بيئية تتكرر وأزمتا المياه والتلوث في الواجهة
بغداد اليوم - بغداد حذر مرصد العراق الأخضر، اليوم السبت ( 8 آب 2026 )، من تكرار حوادث نفوق الأسماك في أنهار وأهوار العراق، التي باتت ظاهرة سنوية متكررة تعكس تراكمًا خطيرًا في أزمتي المياه والتلوث، وسط غياب معالجات جذرية تحول دون تكرارها عامًا بعد آخر. وأوضح المرصد، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أحدث موجتين من هذه الظاهرة سُجلتا خلال العام الحالي؛ الأولى في نيسان الماضي، حين نفق ما يزيد على ألف طن من الأسماك في نهري دجلة وديالى، وتركزت الخسائر في محافظة واسط، بعد تلوث حاد بمخلفات صرف صحي غير معالجة ومخلفات صناعية، تزامن مع زيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين، التي جرفت الملوثات المتراكمة باتجاه نهر دجلة". وبيّن أن "ذلك تسبب بأكثر من عشرين حالة تسمم وإصابات جلدية، أُدخل أصحابها إلى المستشفى. أما الثانية، فسُجلت مطلع آب الجاري في قناة العمشان بمحافظة ميسان، حيث أرجعت لجنة الزراعة والمياه في مجلس المحافظة الحادثة إلى التراجع الحاد في الإطلاقات المائية المخصصة لها"، لافتة إلى أن "النفوق تزامن مع إعلان ارتفاع الخزين المائي الكلي في البلاد إلى نحو 34 مليار متر مكعب، ما يشير إلى أن جذر المشكلة إداري بامتياز، وليس مرتبطًا فقط بشح الموارد". وأكد المرصد أن "هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ يوثق سجله وقوع نفوق مماثل في نهر الفرات بمحافظة بابل عام 2018، بأعداد بلغت عشرات آلاف الأطنان، تلاه نفوق ملايين الأسماك في سدة الهندية، ثم في هور الدلمج بالديوانية عام 2020، ونفوق أطنان من الأسماك في نهر العز بميسان عام 2023، في المنطقة نفسها التي تكرر فيها الحادث هذا العام، وصولًا إلى نفوق واسع في هور ابن نجم بالنجف خلال العام الماضي". وأشار إلى أن "هذا التكرار المستمر لم تقابله، في أغلب الأحيان، سوى لجان تحقيق مؤقتة لم تُعلن نتائج قاطعة، ولم تتم محاسبة جهة مسؤولة"، موضحًا أن "الأسباب المتكررة وراء هذه الحوادث تجمع بين انخفاض مستويات الأوكسجين المذاب نتيجة تحلل المواد العضوية وانتشار الطحالب الضارة، وتصريف مياه الصرف الصحي والصناعي غير المعالجة مباشرة في الأنهار، وفقدان المجاري المائية ق
لماذا يهم هذا الخبر؟
سيظهر الملخص التحليلي هنا بعد اكتمال معالجة الذكاء الاصطناعي.
سياق الخبر
بغداد اليوم - بغداد حذر مرصد العراق الأخضر، اليوم السبت ( 8 آب 2026 )، من تكرار حوادث نفوق الأسماك في أنهار وأهوار العراق، التي باتت ظاهرة سنوية متكررة تعكس تراكمًا خطيرًا في أزمتي المياه والتلوث، وسط غياب معالجات جذرية تحول دون تكرارها عامًا بعد آخر. وأوضح المرصد، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أحدث موجتين من هذه الظاهرة سُجلتا خلال العام الحالي؛ الأولى في نيسان الماضي، حين نفق ما يزيد على ألف طن من الأسماك في نهري دجلة وديالى، وتركزت الخسائر في محافظة واسط، بعد تلوث حاد بمخلفات صرف صحي غير معالجة ومخلفات صناعية، تزامن مع زيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين، التي جرفت الملوثات المتراكمة باتجاه نهر دجلة". وبيّن أن "ذلك تسبب بأكثر من عشرين حالة تسمم وإصابات جلدية، أُدخل أصحابها إلى المستشفى. أما الثانية، فسُجلت مطلع آب الجاري في قناة العمشان بمحافظة ميسان، حيث أرجعت لجنة الزراعة والمياه في مجلس المحافظة الحادثة إلى التراجع الحاد في الإطلاقات المائية المخصصة لها"، لافتة إلى أن "النفوق تزامن مع إعلان ارتفاع الخزين المائي الكلي في البلاد إلى نحو 34 مليار متر مكعب، ما يشير إلى أن جذر المشكلة إداري بامتياز، وليس مرتبطًا فقط بشح الموارد". وأكد المرصد أن "هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ يوثق سجله وقوع نفوق مماثل في نهر الفرات بمحافظة بابل عام 2018، بأعداد بلغت عشرات آلاف الأطنان، تلاه نفوق ملايين الأسماك في سدة الهندية، ثم في هور الدلمج بالديوانية عام 2020، ونفوق أطنان من الأسماك في نهر العز بميسان عام 2023، في المنطقة نفسها التي تكرر فيها الحادث هذا العام، وصولًا إلى نفوق واسع في هور ابن نجم بالنجف خلال العام الماضي". وأشار إلى أن "هذا التكرار المستمر لم تقابله، في أغلب الأحيان، سوى لجان تحقيق مؤقتة لم تُعلن نتائج قاطعة، ولم تتم محاسبة جهة مسؤولة"، موضحًا أن "الأسباب المتكررة وراء هذه الحوادث تجمع بين انخفاض مستويات الأوكسجين المذاب نتيجة تحلل المواد العضوية وانتشار الطحالب الضارة، وتصريف مياه الصرف الصحي والصناعي غير المعالجة مباشرة في الأنهار، وفقدان المجاري المائية ق
فتح الخبر الأصلي