العراق على حافة أزمة بيئية بسبب غياب السياسة الوطنية
يواجه العراق تفاقمًا خطيرًا في الأزمات البيئية، خصوصًا التصحر والعواصف الغبارية، بسبب غياب سياسة وطنية متكاملة وإجراءات جزئية فقط. ويُرجع المختصون الأزمة إلى ضعف التخطيط، وتداخل المسؤوليات، واستنزاف الموارد الطبيعية، ما يهدد الأمن الغذائي والاقتصاد والصحة العامة. ويدعو الخبراء إلى خطة وطنية طويلة الأمد ومشاركة مجتمعية فاعلة لمعالجة الجذور البنيوية للأزمة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
هذه الأزمة ليست بيئية فحسب، بل مؤشر على فشل منهجي في الحوكمة البيئية والتنموية، حيث يتحول التصحر إلى تهديد وجودي متعدد الأبعاد يتطلب إعادة هيكلة أولويات الدولة وآليات اتخاذ القرار.
سياق الخبر
بغداد اليوم - بغداد في وقت تتصاعد فيه العواصف الغبارية وتتراجع المساحات الخضراء بوتيرة مقلقة، تتعالى التحذيرات من دخول العراق مرحلة بيئية أكثر خطورة، وسط غياب رؤية حكومية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات المناخية المتفاقمة التي تهدد الإنسان والاقتصاد والأمن الغذائي في البلاد. وأكد المختص في الشأن البيئي مرتضى الجنوبي، اليوم الخميس ( 21 أيار 2026 )، أن العراق ما يزال يفتقر إلى سياسة وطنية واضحة وشاملة لمعالجة الأزمات البيئية المتراكمة، وفي مقدمتها التصحر، وتزايد العواصف الترابية، وتدهور الغطاء النباتي، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية لا تزال “جزئية وردود أفعال مؤقتة” ولا ترقى إلى حجم التهديد المتنامي. التصحر يتمدد والعواصف تزداد وقال الجنوبي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن “الأزمة البيئية في العراق ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تراكمات طويلة من ضعف التخطيط وتشتت المسؤوليات بين المؤسسات المعنية، فضلاً عن غياب استراتيجيات مستدامة لإدارة الموارد الطبيعية، لا سيما المياه والأراضي الزراعية”. وأضاف أن “التصحر يتمدد بشكل واضح في مناطق عدة من البلاد بفعل انخفاض معدلات الأمطار، واستنزاف الموارد المائية، وسوء إدارة الأراضي الزراعية، إلى جانب تقلص المساحات الخضراء”، مبيناً أن "هذه العوامل مجتمعة ساهمت في زيادة حدة العواصف الغبارية وتكرارها خلال السنوات الأخيرة، حتى باتت تمثل عبئاً صحياً وبيئياً واقتصادياً متصاعداً". حلول مؤجلة وخطط طويلة الأمد وأشار إلى أن "مواجهة هذه التحديات تتطلب خطة وطنية طويلة الأمد تشمل إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، والتوسع بمشاريع التشجير باستخدام نباتات محلية مقاومة للجفاف، فضلاً عن تطوير إدارة الموارد المائية وتقليل الهدر في القطاع الزراعي". وشدد الجنوبي على أن "مسؤولية حماية البيئة لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تتطلب مشاركة مجتمعية واسعة من خلال الحد من الممارسات الضارة مثل حرق النفايات، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، والمساهمة في حملات التشجير والتوعية البيئية". ضعف التوعية يفاقم الأزمة ولفت إلى أن "برامج التوعية البيئية في العراق ما تزال محدودة ال
فتح الخبر الأصلي