كيف خسر العراق سلة غذائه؟.. رحلة تراجع الزراعة من الاكتفاء إلى الاستيراد
بغداد اليوم - خاص رغم امتلاك العراق مقومات زراعية كبيرة من الأراضي الخصبة والأنهار والخبرات المتراكمة، إلا أن القطاع الزراعي يعيش واحدة من أصعب مراحله منذ عقود. فشح المياه، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع الدعم الحكومي، وضعف البنى التحتية، جميعها عوامل دفعت آلاف المزارعين إلى هجر أراضيهم، في وقت تتزايد فيه فاتورة الاستيراد لتأمين احتياجات السوق المحلية. وبينما تتحدث الحكومات عن تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، يطرح الواقع سؤالاً أكثر إلحاحاً: هل يقترب العراق من خسارة أمنه الغذائي بسبب استمرار إهمال القطاع الزراعي؟ يجيب الخبير في الشؤون الزراعية أحمد الساعدي، اليوم الخميس ( 30 تموز 2026 )على هذا التساؤل محذراً من أن استمرار التراجع في القطاع الزراعي ينذر بعواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة، مؤكداً أن غياب الإصلاحات الجادة سيؤدي إلى تعميق أزمة الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات متفاقمة. وقال الساعدي، لـ"بغداد اليوم"، إن "ما يشهده القطاع الزراعي اليوم هو نتيجة سنوات من الإهمال، وضعف التخطيط، وغياب السياسات الزراعية الفاعلة، ولم يعد مقبولاً التعامل مع هذا القطاع بمنطق الحلول المؤقتة أو الوعود غير المنفذة، بينما يواجه المزارعون تحديات يومية تهدد استمرارهم في الإنتاج". وبين أن "تراجع الدعم الحكومي، وارتفاع كلف الإنتاج، وشح المياه، وضعف البنى التحتية الزراعية، جميعها عوامل تدفع بالمزارعين إلى هجر أراضيهم، ولهذا يجب الحذر من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى تقلص المساحات المزروعة وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية بشكل أكبر". وأضاف أن "الإصلاح الحقيقي يبدأ بإرادة سياسية واضحة، وخطط تنفيذية قابلة للقياس، ومحاسبة الجهات المقصرة، ولا يمكن الحديث عن تنويع الاقتصاد أو تحقيق الأمن الغذائي في ظل قطاع زراعي يواجه أزمات متراكمة دون حلول حقيقية". وشدد أن "أي تأخير في إطلاق إصلاحات شاملة سيضاعف كلفة المعالجة مستقبلاً، ولهذا يجب اعتماد استراتيجية وطنية تضع الزراعة في صدارة أولويات التنمية، وتحولها من قطاع يعاني الأزمات إلى ركيزة للنمو الاقتصادي و
لماذا يهم هذا الخبر؟
سيظهر الملخص التحليلي هنا بعد اكتمال معالجة الذكاء الاصطناعي.
سياق الخبر
بغداد اليوم - خاص رغم امتلاك العراق مقومات زراعية كبيرة من الأراضي الخصبة والأنهار والخبرات المتراكمة، إلا أن القطاع الزراعي يعيش واحدة من أصعب مراحله منذ عقود. فشح المياه، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع الدعم الحكومي، وضعف البنى التحتية، جميعها عوامل دفعت آلاف المزارعين إلى هجر أراضيهم، في وقت تتزايد فيه فاتورة الاستيراد لتأمين احتياجات السوق المحلية. وبينما تتحدث الحكومات عن تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، يطرح الواقع سؤالاً أكثر إلحاحاً: هل يقترب العراق من خسارة أمنه الغذائي بسبب استمرار إهمال القطاع الزراعي؟ يجيب الخبير في الشؤون الزراعية أحمد الساعدي، اليوم الخميس ( 30 تموز 2026 )على هذا التساؤل محذراً من أن استمرار التراجع في القطاع الزراعي ينذر بعواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة، مؤكداً أن غياب الإصلاحات الجادة سيؤدي إلى تعميق أزمة الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات متفاقمة. وقال الساعدي، لـ"بغداد اليوم"، إن "ما يشهده القطاع الزراعي اليوم هو نتيجة سنوات من الإهمال، وضعف التخطيط، وغياب السياسات الزراعية الفاعلة، ولم يعد مقبولاً التعامل مع هذا القطاع بمنطق الحلول المؤقتة أو الوعود غير المنفذة، بينما يواجه المزارعون تحديات يومية تهدد استمرارهم في الإنتاج". وبين أن "تراجع الدعم الحكومي، وارتفاع كلف الإنتاج، وشح المياه، وضعف البنى التحتية الزراعية، جميعها عوامل تدفع بالمزارعين إلى هجر أراضيهم، ولهذا يجب الحذر من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى تقلص المساحات المزروعة وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية بشكل أكبر". وأضاف أن "الإصلاح الحقيقي يبدأ بإرادة سياسية واضحة، وخطط تنفيذية قابلة للقياس، ومحاسبة الجهات المقصرة، ولا يمكن الحديث عن تنويع الاقتصاد أو تحقيق الأمن الغذائي في ظل قطاع زراعي يواجه أزمات متراكمة دون حلول حقيقية". وشدد أن "أي تأخير في إطلاق إصلاحات شاملة سيضاعف كلفة المعالجة مستقبلاً، ولهذا يجب اعتماد استراتيجية وطنية تضع الزراعة في صدارة أولويات التنمية، وتحولها من قطاع يعاني الأزمات إلى ركيزة للنمو الاقتصادي و
فتح الخبر الأصلي