جدل حول استخدام الأجواء العراقية في الصراعات
يشهد الملف السياسي المتعلق باستخدام المجال الجوي العراقي في الصراعات الإقليمية جدلاً متصاعداً بين اتهامات خليجية ونفي عراقي، مع غياب أدلة فنية قاطعة. يشير خبير أمني إلى ضعف منظومة الدفاع الجوي العراقية الناتج عن عراقيل أمريكية وإقليمية، ويؤكد أن الادعاءات حول انطلاق الهجمات من العراق تفتقر إلى إثبات مادي. القضية تكشف تداخل المصالح الدولية والإقليمية وتحديات السيادة الجوية للعراق.
لماذا يهم هذا الخبر؟
هذه القضية لا تتعلق فقط بالأمن الجوي، بل تمثل اختباراً حاسماً لقدرة العراق على فرض سيادته في ظل تدخلات خارجية متعددة، ما يؤثر مباشرةً على استقراره السياسي وعلاقاته الإقليمية.
سياق الخبر
بغداد اليوم - خاص يشهد ملف استخدام الأجواء العراقية في الصراعات الإقليمية جدلاً متصاعداً بين الاتهامات المتبادلة ونفي بغداد المستمر، في ظل غياب أدلة فنية معلنة تثبت أو تنفي بشكل قاطع مسارات انطلاق بعض الهجمات بالطائرات المسيّرة باتجاه دول الجوار، حيث يأتي هذا الجدل في سياق إقليمي معقد تتداخل فيه مصالح أطراف دولية وإقليمية متصارعة، ما يجعل المجال الجوي العراقي واحداً من أكثر المساحات حساسية في المنطقة. ورغم تأكيدات الجهات الرسمية العراقية رفضها تحويل أراضي البلاد أو أجوائها إلى منصة لتهديد أي دولة مجاورة، إلا أن استمرار الحديث عن اختراقات جوية وضعف في منظومة الدفاعات الجوية يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول قدرة العراق على فرض سيادته الكاملة على مجاله الجوي، ومدى ارتباط ذلك بتوازنات الصراع الإقليمي وانعكاساته الأمنية والاقتصادية على البلاد، الخبير في الشؤون الأمنية صادق عبد الله أكد، اليوم الأربعاء ( 20 أيار 2026 )، أن العواصم الخليجية لم تقدم أي دليل ملموس يثبت أن المسيّرات التي استهدفت بعض المواقع داخل بلدانها انطلقت من الأراضي العراقية. وقال عبد الله في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الجميع يدرك أنه خلال فترات الحرب جرى استغلال الأجواء العراقية من قبل أطراف الصراع في تمرير المسيّرات والصواريخ وحتى الطائرات الحربية"، مشيراً إلى أن "العراق يعاني ضعفاً واضحاً في ملف الدفاعات الجوية، وهذا الأمر ليس سراً، ويعود لأسباب عدة، من بينها العراقيل التي وضعتها القوات الأمريكية على مدى سنوات طويلة لإضعاف أي مبادرات بهذا الاتجاه، إضافة إلى محاولات دول إقليمية عرقلة مساعي تعزيز وتسليح الجيش العراقي بقدرات أكثر تطوراً". وأضاف أن "ما حصل في الجولات السابقة من الصراع بين أمريكا والكيان من جهة وإيران من جهة أخرى دلّ بوضوح على استغلال الأجواء العراقية من قبل طرفي الحرب"، مبيناً أن "بعض الدول الخارجية ادّعت في بيانات متكررة أن المسيّرات انطلقت من العراق، لكنها لم تقدم دليلاً مادياً يثبت ذلك، وهناك فرق واضح بين الادعاء والإثبات". ولفت إلى أن "هناك من يحاول استغلال الأجواء العراقية لتمرير رسائله،
فتح الخبر الأصلي