أسباب انخفاض أسعار العقارات في كردستان مقارنةً ببغداد
يوضح مدير عام استثمار أربيل أن انخفاض أسعار العقارات في إقليم كردستان مقارنةً ببغداد ناتج عن فجوة بين العرض والطلب، وتراجع القدرة الشرائية بسبب الأزمات الاقتصادية، والخلافات المالية مع بغداد، وتأخر صرف الرواتب. كما يشير إلى تأثير الاستقرار الأمني وسياسات دعم الاستثمار إيجابياً على بيئة الأعمال، رغم تراجع النشاط العقاري. ويُذكر أن حكومة الإقليم عدّلت أولوياتها الاستثمارية بعد 2013 لصالح قطاعات غير الإسكان.
لماذا يهم هذا الخبر؟
الفرق في أسعار العقارات ليس مجرد ظاهرة اقتصادية، بل مؤشر على التوتر المستمر في العلاقة المالية والسياسية بين بغداد وإقليم كردستان، ويعكس تأثير سياسات التخصيص الاستثماري والانقسام في إدارة الموارد على الاقتصاد المحلي.
سياق الخبر
بغداد اليوم -كردستان أكد مدير عام استثمار أربيل سامان عارب صادق، اليوم الثلاثاء ( 19 أيار 2026 )، أن أسعار العقارات في إقليم كردستان العراق ما تزال أقل من مثيلاتها في بغداد، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والديموغرافية المتداخلة، أبرزها اختلاف حجم الطلب الحقيقي على السكن بين العاصمة ومحافظات الإقليم. وقال صادق، لـ”بغداد اليوم”، إن “بغداد تختلف عن محافظات الإقليم مثل أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة من حيث الكثافة السكانية وحجم الطلب على الوحدات السكنية”، موضحا أن “الطلب المرتفع في العاصمة يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعار العقارات مقارنة بمحافظات الإقليم”. وأضاف أن "محافظة أربيل شهدت خلال السنوات الماضية منح أعداد كبيرة من الإجازات الاستثمارية الخاصة بالمشاريع السكنية، سواء عبر هيئة الاستثمار أو الجهات المختصة كوزارتي البلديات والإعمار، ما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم المعروض داخل السوق العقارية". وأشار إلى أن "هذا التوسع في المشاريع السكنية خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الأزمات الاقتصادية التي مر بها الإقليم منذ عام 2014". وأوضح صادق أن "الخلافات المالية بين بغداد وأربيل، وتأخر صرف الرواتب، وأزمة جائحة كورونا، إلى جانب الحرب ضد تنظيم داعش، كلها عوامل أثرت بشكل مباشر على سوق العقارات وأضعفت حركة البيع والشراء في الإقليم". وبيّن أن "قانون الاستثمار رقم 4 لسنة 2006 أسهم في تنشيط المشاريع السكنية بشكل واسع، إلا أن حكومة الإقليم أوقفت بعد عام 2013 منح إجازات استثمارية جديدة في قطاع الإسكان، وبدأت بالتوجه نحو دعم قطاعات أخرى مثل الصناعة والزراعة والسياحة". وأكد أن "الاستقرار الأمني الذي يتمتع به الإقليم، إلى جانب سياسات الحكومة الهادفة إلى دعم المستثمرين وتطوير البنية التحتية، ساعد في تعزيز بيئة الاستثمار وتنشيط القطاع الخاص". وفي المقابل، أشار إلى أن "أزمة الرواتب كان لها تأثير كبير على السوق العقارية في أربيل والسليمانية ودهوك، إذ دفعت المواطنين إلى تقليل الإنفاق على شراء العقارات والتركيز على الاحتياجات الأساسية،
فتح الخبر الأصلي