السياسة محايد تحليل ذكي آلي بغداد اليوم 03 تموز 2026, 07:55

سنجار.. ما رأيته بعيني وطنٌ ينتظر أبناءه وعدالة تنتظر القرار

كتب.. د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان. أناس يجمعهم انتماء واحد لمدينة واحدة، ووطن واحد، وتاريخ مشترك من الصبر لا يقل عمقاً عن تاريخهم من الألم. لم أشعر للحظة أنني أمام مكونات متفرقة. كنت أمام أسرة عراقية واحدة، أنهكتها الحروب والنزوح والإرهاب، لكنها لم تفقد إيمانها بغد أفضل. وأعترف، بصراحة لا تحتمل المجاملة، أن عملي لم يمنحني فرصة كافية لأقدّم لهؤلاء الناس ما كانوا يستحقونه طوال السنوات الماضية. شعرتُ بالأسف، لا بالفخر، حين رأيت حجم المحبة التي أحاطوني بها. استقبال أكبر بكثير مما أستحق. وفي داخلي، لامني صوتٌ خفيّ: لماذا لم تأتِ إلى هنا أبكر، لتسمعهم، ولتنقل صوتهم إلى من يصنع القرار؟ سنوات من النزوح. حياة قاسية في المخيمات أو في أماكن اللجوء البعيدة. ظروف اقتصادية واجتماعية تنوء بحملها الج

سنجار.. ما رأيته بعيني وطنٌ ينتظر أبناءه وعدالة تنتظر القرار

لماذا يهم هذا الخبر؟

خبر عاجل ظاهر فورياً وسيتم إثراؤه بتحليل أعمق لاحقاً.

سياق الخبر

كتب.. د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان. أناس يجمعهم انتماء واحد لمدينة واحدة، ووطن واحد، وتاريخ مشترك من الصبر لا يقل عمقاً عن تاريخهم من الألم. لم أشعر للحظة أنني أمام مكونات متفرقة. كنت أمام أسرة عراقية واحدة، أنهكتها الحروب والنزوح والإرهاب، لكنها لم تفقد إيمانها بغد أفضل. وأعترف، بصراحة لا تحتمل المجاملة، أن عملي لم يمنحني فرصة كافية لأقدّم لهؤلاء الناس ما كانوا يستحقونه طوال السنوات الماضية. شعرتُ بالأسف، لا بالفخر، حين رأيت حجم المحبة التي أحاطوني بها. استقبال أكبر بكثير مما أستحق. وفي داخلي، لامني صوتٌ خفيّ: لماذا لم تأتِ إلى هنا أبكر، لتسمعهم، ولتنقل صوتهم إلى من يصنع القرار؟ سنوات من النزوح. حياة قاسية في المخيمات أو في أماكن اللجوء البعيدة. ظروف اقتصادية واجتماعية تنوء بحملها الجبال. ومع ذلك، لم أسمع من أحدهم سوى «الحمد لله». رضا غريب بقضاء الله، وثقة عجيبة بأن الفرج آتٍ لا محالة. هذا، في حد ذاته، درسٌ في الصبر يستحق أن يُروى لا أن يُختصر. جراح أقدم من داعش معاناة سنجار لم تبدأ مع داعش. هذا ما أدركته من أحاديثي مع أبنائها. الألم هناك أقدم بكثير. في عهد النظام السابق، تعرضت المدينة لسياسات ترحيل قسري وتعريب ممنهج، تركت ندوباً عميقة في نسيج المجتمع المحلي. لكن هذه السياسات، رغم قسوتها، لم تنجح في تفتيت تلك المدينة. بل حدث العكس تماماً، ازداد أهلها تماسكًا، وترسّخت بينهم قيم التضامن التي تحوّلت لاحقاً إلى خط دفاعهم الأخير، وموقع سنجار الجغرافي وضعها دوماً في قلب الصراعات، وهي مدينة مصنفة دستورياً ضمن المادة 140 كواحدة من المناطق التي تعرضت لسياسات التغيير الديموغرافي والتعريب في عهد النظام السابق. وكان هجوم داعش أعنف هذه الفصول على الإطلاق؛ جرائم وانتهاكات بحق المدني

فتح الخبر الأصلي
تغطية مرتبطة

المزيد من أخبار السياسة